الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

61

أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )

[ المسألة 18 : لا إشكال في عدم جواز نظر الرجل إلى ما عدا الوجه والكفين من المرأة الأجنبيّة ] المسألة 18 : لا إشكال في عدم جواز نظر الرجل إلى ما عدا الوجه والكفين من المرأة الأجنبيّة من شعرها وسائر جسدها سواء كان فيه تلذذ وريبة أم لا ، وكذا الوجه والكفان إذا كان بتلذذ وريبة ؛ وأمّا بدونها ، ففيه قولان ، بل أقوال : الجواز مطلقا ، وعدمه مطلقا ، والتفصيل بين النظرة الواحدة فالأول ، وتكرار النظر فالثاني ، وأحوط الأقوال أوسطها . حكم النظر إلى الاجنبيّة أقول : هذه المسألة معركة للآراء واختلفت فيها كلماتهم ، والمعروف أنّ فيها أقوال ثلاثة كما ذكره غير واحد . قال الشهيد الثاني في المسالك : تحريم نظر الرجل إلى الأجنبيّة فيما عدا الوجه والكفين موضع وفاق بين المسلمين ، ولا فرق فيه بين التلذذ وعدمه ولا بين خوف الفتنة وعدمه . وأمّا الوجه والكفان ، فإن كان في نظرهما أحد الأمرين ، حرم أيضا إجماعا ؛ وإلّا ففي الجواز أقوال : أحدها : الجواز مطلقا على كراهية ، اختاره الشيخ ( ره ) . . . والثاني : التحريم مطلقا ، اختاره العلّامة في التّذكرة . . . والثالث : جواز النظر إلى الوجه والكفين على كراهيّة مرّة لا أزيد ، وهو الاذي اختاره المصنف والعلّامة في أكثر كتبه . . . « 1 » وصرّح صاحب الجواهر ( قدّس اللّه نفسه الشريفة ) بأنّ النظر إلى غير الوجه والكفين غير جائز في حال الاختيار بالإجماع ، بل الضرورة من المذهب ، بل ضرورة الدين ، ثم نقل جواز النظر إلى الوجه والكفين من دون تلذذ وريبة عن جماعة ، وبعد الاستدلال له

--> ( 1 ) . الشهيد الثاني ، في مسالك الأفهام 7 / 46 و 47 .